الثلاثاء، 26 أبريل 2016

البحر حرباء

البحر حرباء
يأخذ منذ الأزل
لون السماء.
..........................
ناي مثلث
يعزف لحن الحرية
منقار عصفور.
..........................
بدون أجنحة
تبتعد مودعة
سحابة بيضاء.
.........................
بقلم رشيد شرشاف

السبت، 2 أبريل 2016

على مرمى بصري

على مرمى بصري
تتلألأ أعمدة النور مساءً
ينمو ظليَ الطويل.
................................
خلف هذا الإخضرار
أيام برد جمدت أحاسيسي
شمس الحب تدفئني.
.................................
لا شمس في الأفق
غابات الحزن تلفني
طائر شريد يؤنسني.
....................................
بقلم رشيد شرشاف

الأحد، 27 مارس 2016

في المطار

في المطار
على رأس طائرة حربية
طائر يزقزق.
..............................
يوم العيد
ضحكات خلف الأبواب
العائلة مجتمعة.
................................
خلف نظارته الطبية
تتراقص الأشياء تباعا
يد الزمن مُحكَمة.
..........................
طحالب ملونة
في أعماق البحار
موت ملون.
............................
صباحا كنت
خلف الفراشات أجري
يجري خلفي رزقي.
............................
بقلم رشيد شرشاف

السبت، 12 مارس 2016

قصة قصيرة الغريب

قصة قصيرة           الغريب            بقلم رشيد شرشاف

رنّ جرس الباب،بدون شعور مددت يدي لإغلاق جرس المنبه على الكومودينو.لم ينقطع الرنين.تنبهت ونظرت إلى الساعة بانزعاج.ياترى من الطارق؟تململت بإرهاق.غسلت وجهي بسرعة.بقايا عشاء البارحة ما زال فوق السُّفرة.لعنت فيما بيني وبين نفسي أم الأولاد التي فارقت الدار بسبب سوء تسييري لمصاريف البيت ويدي المثقوبة على حد قولها.
فتحت الباب.في مواجهتي رجل عشريني،أنيق الهندام،أبيض البشرة،أحمر الأذنين،يحمل بين يديه حذاءه الأنيق وينظر في ٱرتباك إلى الأرض.إندهشت أن رأيته حافي القدمين،ولم تخطئ عيني رؤية آثار التعب البادية على وجهه،ولا إنحناء ظهره رغم طوله الفارع.
رفع رأسه بخجل ،ولمعت عينه للحظة، وقال بتأتأة واضحة:
ـ عذرا على الإزعاج ،هل لي بطلب صغير؟
قلت باندهاش حقيقي:
ـ بالطبع.. على الرحب والسعة ،لكن هلاّ ارتديت حذاءك أولا؟..
قال وهو لا زال يحمل حذاءه بيديه:
ـ حسنا..لم أكن أعتقد أنه سيأتي يوم أتعرض فيه لمثل هذا الموقف،أنا باختصار من أسرة ميسورة الحال،أعمل موظفا بأحد الشركات،كنت في رحلة عمل لكنني تعرضت للسرقة هذا الصباح..ما أحتاجه هو بعض المال مقابل حذائي لأستطيع العودة إلى حال سبيلي..
إخترقت كلماته أذني كمدفع رشاش،فتجمدت مفاصلي و أفكاري للحظة.تعاطف واستنكار كبَّلا مشاعري واستوطنا قلبي المتألم.هبّة ريح مفاجئة أيقظت أحاسيسي وانتشلتني من هول الصدمة.نظرت إليه مليا فتؤكد لي هول الموقف الذي هو فيه.هذا ما يجنيه اللصوص على الأبرياء،إنه البحث السريع عن الربح دون النظر إلى الوسائل المتبعة.
أشفقت عليه ورجوته من كل قلبي أن يرتدي حذاءه ويتفضل بالدخول لمشاركتي فطوري وليفعل الله بعد ذلك ما يشاء ،لكنه أبَى بكل أدب،وأكّد لي أنه لن يستطيع التأخّر أكثر عن مستلزمات الشركة التي يعمل بها .
ٱحترمت موقفه وازداد شأنه علوا في نظري.طلبت منه الإنتظار لبضع دقائق. توجهت إلى معطفي وأخذت ما تيسّر من المال من محفظة نقودي يكفي لإنقاذ هذا المسكين من ورطته، وعدت إليه فوجدته ينظر بانكسار إلى الأرض.
قلت له مطمئنا:
ـ أرجو أن تتقبّل مني هذا القسط من المال إنه يكفي لعودتك إلى أهلك سالما وزيادة..
صافحني بحرارة ،وشكرني،وتمنى لي يوما سعيدا،ثم ذهب فرحا مسرورا.
دخلت غرفتي.تمنيت لو كانت زوجتي حاضرة لترى نبل صنيعي.ما بالمال نجني السعادة، بل بالخير نزرع الفرحة والبسمة في نفوس المحتاجين،هذا هو شعاري في الحياة.
دخلت غرفة نومي وفتحت النافذة المطلة على حديقة بيتي.زقزقة الطيور تدغدغ سمعي.نسيم عليل يخترق مسام وجهي.من بعيد أرى صاحب الحذاء يمشي منتصب القامة فرحا.أشعر بالنشوة والإعتزاز.ينعطف فجأة خلف أحد الأشجار،يفرك أذنيه بسرعة إلى أن تحمرّ.يحني ظهره قليلا كعجوز،ويخلع حذاءه وينظر بانكسار إلى الأرض،ثم يتقدم بسرعة إلى باب جاري البعيد ويدق الباب ،فتحمرّ أذني بسرعة من شدّة الغضب..            
              

الخميس، 3 مارس 2016

في أعماق البحار

في أعماق البحار
من نافذة باخرة غرقى
ينظر إلي قرش أبيض.
........................
 في أعماق البحار
ترتدي الأسماك رداء الليل
على ٱختلاف ألوانها.

الجمعة، 26 فبراير 2016

في داخلي

في داخلي
ألف زهرة
تتلمس خطاك.

.....................
في داخلي
عصفور وحيد يئن
على شجرة فؤادي.
......................
في داخلي
تطير الفراشات مزهوة
حول لهيب حروفي.
......................
بقلم رشيد شرشاف

سكون داخلي

سكون داخلي؛
التسبيح التاسع و التسعون؛
أمتطي غيمة.
.............................
تقف شامخة؛
على رجل واحدة؛
شجرة عجوز.
.......................
على مقربة مني؛
بعض ريش حمام؛
قطتي تتصنع البراءة.
........................
خلف النجمات؛
يندلق السواد مدادا؛
يحكي نشأة الكون.
.........................
أول حب؛
ممحاة هدية؛
صغيري يفتخر.
........................
بقلم رشيد شرشاف

السبت، 20 فبراير 2016

إبتسامته الهادئة

إبتسامته الهادئة
تنير حلكة صدري
بدر تمام.
............................
لا نوارس في الأفق
لا أشرعة تقتفي حسن السبيل
في بحر عينيك.
.................................
بعد طول إنتظار
لبرهة يقف قطار الحياة ـ
محملا بذكرياتي.
.................................
ملوحة بأغصانها
تهدهد صغار العصافير
شجرة الزيتون.
..................................
بقلم:رشيد شرشاف


الثلاثاء، 16 فبراير 2016

سحابة بيضاء

سحابة بيضاء
عينا الفلاح ـ
تمطر بالألم.
...................
بجسدي تعبث ـ
يد الريح الماجنة،
أذني تحمر خجلا.
.....................
مساءً كُنّاـ
حول الشموع نسمع الحكايات،
تتذكر الجدات.
.....................
خلف النوافذ ـ
لا ثلوج لا أمطار،
فقط دمع يسيل.
......................
أسابق الريح
تمزقني إلتواآت الطريق
أوراق الشجر تتبعني.
........................
طبق اليوم،
شمس محشوة بين السحاب
بيضة مقلية.
.........................
كل هذه الريح
لن تحركني قيد أنملة
يا سافك دمي.
.....................
بقلم رشيد شرشاف

الخميس، 21 يناير 2016

قبل المغيب


 قبل المغيب
إلى آثار أقدام العصافير
يشير رجل الثلج.
.................................
مع الشمس الغاربة
كل برعم يلتصق بشدة
يملأه الحنين.

الثلاثاء، 12 يناير 2016

يفتت النهر الصخر

يفتت النهر الصخر،
باللين والإحتضان لا بالطرق،
زهرة الهايكو شاهدة.
....................................
سمفونية الحب ـ
على أوتار السحاب أعزفها،
قلبك حجر.
.................................
ألوان قوس قزح
على الأرض
ظلها رمادي.
................................
أنت حين تحزن،
ينكفئ ظلك تحتك ـ
كما لم يكن.
.................................
شروق الشمس ـ
من تورد وجنتيها،
يخجل ظلي.
................................
يولد لإبني ـ
بعد طول ٱنتظار،
ظل صغير.
..................................
بقلم: رشيد شرشاف.

السبت، 2 يناير 2016

من عزف الرياح

من عزف الرياح،
تعلم الإنسان القديم ـ
النقش على الصخر.
................................
مستمتعا آخر الليل،
يشاهد فلم رعب ـ
حفار القبور.
................................
قرب باب المسجد،
ينتظر المتسولون بفارغ الصبر ـ
أحذية المصلين أيضا..!!
..................................
حول فتات الخبز،
تتجمهر فرحة ـ
قوافل النمل.
..................................
رشيد شرشاف

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

عربة نويل

بنظرة إلى النجوم ـ
تتراقص حروفي،
تشكل هايكو.
................................

مخضرة جنان الهايكوـ
تجري من تحتها الأنهار،
عن الناس يرحل المطر.
................................

عربة نويل ـ
محملة هذا العام،
قصائد هايكو.
.................................
رشيد شرشاف
..............

الخميس، 24 ديسمبر 2015

على عتبة الباب

على عتبة الباب ـ
قطرات مطر تبلل،
ضفدعا صغيرا.
................................
عازف البيانو ـ
بأصابع مدربة،
يكسر الصمت.
................................
كل مساء ـ
خفية يقضم الليل،
حواف القمر.
...................................
بائع الخضر ـ
يعرض البضاعة التالفة،
الناضجة تحت تزكم أنفي.
....................................
بقلم:رشيد شرشاف

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

قصة قصيرة: أول نبض.. بقلم:رشيد شرشاف

قصة قصيرة: أول نبض.. بقلم:رشيد شرشاف

الحديقة تعج بالناس والطيور والزهور وطاولات المقهى وكؤوس الشاي والقهوة وعصائر الفواكه اللذيذة،عينا النادل تراقب المكان كصقر مدرب. إخترت مكانا ظليلا تحت شجرة وارفة،أزحت المقعد إلى الخلف ودعوت فاطمة للجلوس. توردت وجنتاها كشفق محمر وشكرتني بإيماءة من رأسها.النسيم يداعب شعرها الأسود ويحمل رائحته الزكية إلى أنفي.خَدَر يتسلل إلى أحاسيسي.أجلس بمواجهتها وأنظر إلى عينيها مباشرة . ـ يوم جميل. تبتسم: ـ إنه جميل حقا. أعتدل في جلستي،أحاول أن أكون مهذبا إلى أقصى الحدود. لو شاهد أحد معارفي هذا اللقاء لنظرإلي غير مصدق.كيف لمن ينادي باحترام المرأة أن يجلس مع فتاة جميلة في المقهى في عز النهار؟أين ذهب الورع؟.. أنظر خلسة إلى ملابس فاطمة،أناقة في اللباس واحتشام ظاهر،يأتي النادل بابتسامته العريضة ،نطلب عصيرين باردين،أنتظر ذهابه،بركان عرق بارد ينفجر عيونا من مسام جلدي،شيئا فشيئا أتمالك أعصابي و تنتظم دقات قلبي.كيف لكومة عضلاتي أن ترتعش أمام هذا الكائن اللطيف؟أم أن قرار الزواج المصيري هو ما يربكني؟. يقطع النادل حبل تفكيري،بيد مدربة يقدم العصير،أشكره، أرتشف رشفة صغيرة وأسألها عن أحوالها في دراستها الجامعية،تجيبني بحماس أنها متفوقة كعهدها دائما،أهنئها بصدق، وتتدفق الكلمات شلالا من فمي،أحدثها عن أيام دراستي، وعن علاقتي الوطيدة بأخيها محمد،عن أول مرة رأيتها فيها،وعن إستحساني لأخلاقها وسعة علمها. سرور يضمنا كفراشات تحوم حول قنديل،تتداخل ذكرياتنا وتتقاطع فنضحك ملء أذنينا كطفلين صغيرين،الكلمات تطير مرفرفة من بين شفتيها وتستقر عذبة في أذني،يتوقف الكون والزمن للحظة ليشهدا غرق قلبي في بحر عينيها كشمس الغروب،لم أشعر بسعادة غامرة تتملكني كمثل هذا اليوم.خططت لهذا اللقاء قبل أسبوع ،حدثت محمدا عن رغبتي بالزواج من أخته فاطمة،رحب بالفكرة،وتم التخطيط لكل شيء ،موعد اللقاء ومكانه ،حتى خاتم الخطوبة إشتريته ،فقط موافقة صغيرة من شفتيها وتنفتح أبواب السعادة.تحسست الخاتم في جيبي وتنهدت بحرارة،إبتسمت فاطمة فبادلتها الإبتسام،الكلمات في حلقي تأبى الخروج،شعرت كأنها تعلم كل شيء وأن زبائن المقهى ينظرون إلي من كل الجهات،الكل يعلم أمري وينتظر إفصاحي عن مكنون صدري.خلف الصدر آمال تخشى الظهور والإنكسار. أحسست بالعرق يتصبب من جبيني ويسري عبر جسدي كله،تمالكت نفسي وحاولت أن يخرج الصوت طبيعيا من فمي،إستأذنتها في الذهاب إلى المغسل لغسل يدي،كانت محاولة أخيرة لتبريد جسدي واستجماع قواي وتهيئي لما أنا مقدم عليه،عدلت ملابسي ورسمت إبتسامة عريضة على وجهي وعدت.رأيتها من بعيد جالسة كأميرة أسطورية ،مبتسمة، سعيدة،إقتربت بخطوات حالمة ،خطوة مستقرة على الأرض،وخطوة سابحة فوق السحاب،إندهشت أن وجدتها تتحدث عبر الهاتف المحمول ،أنهت المكالمة غير مصدقة،قالت بحبور: ـ تصور،لقد طلب أستاذي في الجامعة الزواج مني!!. هنأتها من كل قلبي بالرغم ما ٱستبد بي من ألم ،من يومها وأفراحي بدر مكتمل تتقلص إلى هلال..

الجمعة، 18 ديسمبر 2015

عرائس البحر
تركب الأمواج
خلفها نورس.
..............................
 معانقة البحر
مصافحة الريح
نوارس بيضاء.

الخميس، 17 ديسمبر 2015

يد الشمس الحانية
تربت على كتفي
تُقرِئُني سلام النور.
................................
العيون التي رأت كلَّ شيء
تعودُ ثانيةً
لتسدل رموشها على ذكرياتي.
................................
متوجهة نحو الشمال
سرب طيور مهاجرة
الصغار في المؤخرة.
................................
قهوتي ليل داج

شمعتي بين خبو وشرارة

عني أنت غائبة.
.................................
بقلم:رشيد شرشاف

الخميس، 3 ديسمبر 2015

تأرجح باستمرار
مع هبوب الرياح
بيت العنكبوت.
.................................
في صباحات الشتاء
تتقلص قدمي داخل الحذاء
مع جوربين أو أكثر.
.................................
صباحي سعيد
من بين كل الناس
ينقر عصفور نافذتي.
................................
صباح خريفي
مودعا حبيبتي
تصطك أسناني.
................................
على هذه السحابة
أراني واثق الخطوة
أكاد أن أسقط.
.................................
بقلم: رشيد شرشاف

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

أنثى الهايكو

إذا الشمس أفلت
بين ثنايا الليل علقت
لعينيك سحر الغروب.
................................
كجرادة تقفز مرتبكة
من زهرة إلى زهرة
يخفق لرؤياك فؤادي.
................................
ذلك القمر
يسبح في فلكك
نور على نور.
................................
غراب أسود
في ليل ذي شؤم
رجل يغازلك.
.................................
وردة متفتحة
عطر باريسي
إبتسامة شفتيك.
.................................
بقلم:رشيد شرشاف..............
كواكب حول الشمس تدور
فراشات مبتهجة يسحرها النور
حجاج يملأ قلوبهم السرور.
..................................
شمس حانية
بين أغصان الزيتون
معلق ذبح عظيم.
.................................
كقوس قزح
وقف على الشجرة موشوشا
طائر الكناري.
.................................
ديك يصيح
وراء التلال
شمس تطل.
................................
على بعد شجرتين
وأرنب وجزرة
ذئب مخادع.
................................
رضيع يحترق
على قنوات الترفيه
شجب و اعتراض.
................................
بقلم:رشيد شرشاف